شرح
« فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث . » هو وجوب تعريفه إلى ثلاثة أيام على الواجد للهدي لاقتضاء الأمر ذلك لكن في الجواهر قوى الندب لوجه غير ظاهر فتدبر .
واستدل لذلك - مضافا إلى ما ذكر - بوجوه :
1 - التحرز عن النيابة بلا ضرورة فإن النيابة على خلاف الأصل على ما ذكرناه غير مرة .
2 - ان المنوب عنه غير معين فيجب تعريفه لكي يعين .
3 - إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب والندب وللهدي وغيره وللمتمتع وغيره حجة الإسلام وغيرها .
ولكن كلها لا يخلو من المناقشة والاشكال وكيف كان فالعمدة هي صحيح محمد ابن مسلم وبه أيضا يقيد إطلاق صحيح منصور بن حازم - المتقدم - الدال على الاجزاء مطلقا ، فنقول بالاجزاء عن صاحبه إذا ذبحه بعد تعريفه ثلاثة أيام .
الثالث - انه لم يذكر في صحيح محمد بن مسلم - كما ترى - الذبح في خصوص منى الا انه أفاد بعض بان عدم ذكره كان لأجل وضوحه فتأمل .
الرابع - انه يجب التعريف إلى ثلاثة أيام إذا وجد الهدي يوم النحر ، والا فإذا وجده في اليوم الثاني فيعرفه يومين ، وإذا وجده في اليوم الثالث فيعرفه إلى عشيته والا لانقضى وقت الذبح فيذبحه .
السابع - انه ذهب بعض من الفقهاء إلى أنه بعد ان ذبحه يتصدق منه ويهدي ويسقط وجوب الأكل منه الا ان إطلاق الدليل ينفيه ، كما لا يخفى .