تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
« فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث . » هو وجوب تعريفه إلى ثلاثة أيام على الواجد للهدي لاقتضاء الأمر ذلك لكن في الجواهر قوى الندب لوجه غير ظاهر فتدبر . واستدل لذلك - مضافا إلى ما ذكر - بوجوه : 1 - التحرز عن النيابة بلا ضرورة فإن النيابة على خلاف الأصل على ما ذكرناه غير مرة . 2 - ان المنوب عنه غير معين فيجب تعريفه لكي يعين . 3 - إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب والندب وللهدي وغيره وللمتمتع وغيره حجة الإسلام وغيرها . ولكن كلها لا يخلو من المناقشة والاشكال وكيف كان فالعمدة هي صحيح محمد ابن مسلم وبه أيضا يقيد إطلاق صحيح منصور بن حازم - المتقدم - الدال على الاجزاء مطلقا ، فنقول بالاجزاء عن صاحبه إذا ذبحه بعد تعريفه ثلاثة أيام . الثالث - انه لم يذكر في صحيح محمد بن مسلم - كما ترى - الذبح في خصوص منى الا انه أفاد بعض بان عدم ذكره كان لأجل وضوحه فتأمل . الرابع - انه يجب التعريف إلى ثلاثة أيام إذا وجد الهدي يوم النحر ، والا فإذا وجده في اليوم الثاني فيعرفه يومين ، وإذا وجده في اليوم الثالث فيعرفه إلى عشيته والا لانقضى وقت الذبح فيذبحه . السابع - انه ذهب بعض من الفقهاء إلى أنه بعد ان ذبحه يتصدق منه ويهدي ويسقط وجوب الأكل منه الا ان إطلاق الدليل ينفيه ، كما لا يخفى .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 126 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي