تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولو ضل الهدي عن صاحبه فذبحه غير صاحبه لم يجز عنه ( 1 )
شرح
ما استيسر من الهدي ، وهو نظير من فقد الماء أولا ثم وجده قبل الصلاة ، فيكون تكليفه حينئذ مخصرا بالإتيان بالمبدل منه ، وهذا بخلاف المقيس عليه ، لأن النهي فيه عن الإتيان بالمبدل منه انما كان من جهة المرض مثلا أو غيره وهو موجود . فالتحقيق هو وجوب الهدي عليه حينئذ . نعم إذا كان محتاجا إلى ثياب التجمل في ذلك المكان وليس له مهلة إلى أن يرجع إلى بلده ويشتريه ويكون بحيث لو لم يكن له ذلك في ذلك المكان كان حرجا عليه فما فعله من بيع ثيابه وان لم يكن حراما لكن لا يجب عليه الهدي حينئذ ، لمكان الحرج ، فله ان يشتري ثوب التجمل ثانيا ويصوم بدل الهدي ، ولكن لا يخفى انه مع ذلك كله لو اشترى الهدي أجزء عنه ، فتدبر . ( 1 ) تفصيل الكلام في هذه المسألة هو انه تارة : يتكلم فيها على ما تقتضيه القاعدة ، وأخرى : على ما تقتضيه النصوص المرويّة عنهم ( عليهم السّلام ) . اما على الأول - فمحصل الكلام فيه هو انه لا ينبغي الإشكال في عدم الاجزاء لا عنه ولا عن صاحبه ، اما عنه فلعدم الملكيّة ، واما عن صاحبه فلعدم الوكالة عنه وعدم الإذن . واما على الثاني - فمحصل الكلام فيه هو الاجزاء ، لاقتضائه صحيح منصور ابن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ؟ فقال : ان كان نحره في منى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه وان كان نحره في غير منى