تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
لم يجز عن صاحبه « 1 » ينبغي هنا التنبيه على أمور : الأول - ان مقتضى إطلاق الصحيح المتقدم هو الاجزاء وان لم ينوه عن صاحبه واما دعوى انصرافه إلى صورة النيّة ، ففيه ما لا يخفى ، لعدم الانصراف في البين أولا وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا ، فلا عبرة به . الا انه يقيد إطلاقه ويحكم باعتبار النيّة في الحكم بالاجزاء بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام « في حديث » قال : وقال : إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث « 2 » وذلك لما في ذيله من قوله عليه السّلام : « ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثّالث » فعليه لو لم ينوه لا يجزى ، لا عنه ولا عن صاحبه ، اما عنه فلعدم كونه مالكا له ، للنهي عنه ، واما عن صاحبه فلعدم النية ، فبناء عليه لا نحتاج في إثبات اعتبار النيّة عن صاحبه بما قيل من أن عدم ذكر النيّة في صحيح منصور بن حازم انما كان من جهة الاتّكال على وضوحه ، فيحمل إطلاقه على الأصل المسلم في حمل فعل المسلم على الصحة ، فلا يتصور منه الذبح بغير النية عن صاحبه وذلك لكونه قابلا للمنع والاشكال ، لعدم كون المورد من موارد جريان أصالة الصّحة ، لإمكان تخيّل الواجد للهدي ان له التملَّك وصيرورته ملكا له . الثاني - ان مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم المتقدّم :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1