شرح
الأمر انه غير واجد للهدي ، فهو داخل في قوله تعالى * ( « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » ) * وقد دل الدليل على كفاية أقل من ذلك المقدار للهدي ، فإنه ورد من عبد اللَّه بن عمر : « قال : كنا بمكة فأصابنا غلافي الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة « 1 » وأنت ترى انه جعل المرتبة الأولى من الغلاء دينارا وهو عبارة عن عشرة دراهم فعليه يكون هذا الحديث دليلا على المدعى فيكون المراد من قوله عليه السّلام : « وأي شيء كسوة بمأة درهم » ان هذه الكسوة كسوة تسوى بمأة درهم بمعنى ان هذه القيمة قيمة غالية ، فتكون كسوة تجمل لا فضول من ثياب بدنه المتعارفة ، ولاتباع فهذا داخل في قوله تعالى : « * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) * .
إلخ » فتأمل .
ينبغي هنا التّنبيه على أمر : وهو - انه هل يحرم بيع ثياب التجمل وتفسد المعاملة أولا ؟ والتحقيق :
عدم حرمته ، لعدم كونه منهيا عنه . وأما ما مر في مرسل علي بن أسباط من النهي بقوله عليه السّلام : « لا ، هذا يتزين به المؤمن ، يصوم . » فهو وارد في مقام توهم الوجوب ، فلا دلالة له على الحرمة ، كما أن الأمر الوارد في مقام توهم الحظر لا يدل على الوجوب .
نعم قول السائل : « إله ان يبيع من ثيابه » وقوله عليه السّلام ( لا ) وان كان يتوهم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 58 من أبواب الذبح الحديث 1