تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
الرابع - انه قد يقال إن العمدة في وجه اشتراط كون المستطيع واجدا لمقدار الرجوع إلى الكفاية واستثناء ثياب التجمّل ونحوها في باب الاستطاعة انما هي قاعدة نفي العسر والحرج فنقول به أيضا في مفروض المقام . وفيه : انه انما يصحّ فيما إذا كان بيعه لها موجبا لهتكه بحيث يستلزم العسر والحرج والا فلا عبرة به ، وعليه فإذا كان محتاجا إليها وكانت دخيلة في حفظ شأنه وحيثيّته وكانت من قبيل الثّياب الضروريّة من غير جهة التجمّل ، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوب بيعها عليه ، والا فيحكم بوجوبه عليه ، فتدبر . الخامس - قوله عليه السّلام في مرسل علي بن أسباط المتقدّم : ( لا ) . وفيه - ان هذا الحديث وان كان واضح الدلالة على المقصود ، ولكنه مرسل فلا عبرة به . نعم يتم الاستدلال به إذا ثبت انجباره بعمل الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » وهو أوّل الكلام ، لاحتمال ان يكون مستندهم في الحكم المذكور سائر الوجوه وبالجملة لو حصل الاطمئنان بالصدور صح التمسك به ، والا فلا . السادس - قوله عليه السّلام في صحيح البزنطي ( وأيّ شيء كسوة بمأة درهم ) . وفيه - انه يمكن ان يكون قوله عليه السّلام : « وأي شيء كسوة بمأة درهم » من جهة عدم كفاية الثمن لشراء الهدي وهذا لا يدل على عدم وجوبه فيما إذا كان كافيا لذلك . اللهم الا ان يقال إنه لو لم تف المأة درهم بثمن الهدي لم يكن وجه لسؤال السائل ، ولا لقوله عليه السّلام أولا : « له بد من كراء ونفقة » بل كان يقول من أول