شرح
بين الأصحاب بلى قال في الجواهر : « على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا بل لم يحك الخلاف فيه الا عن السيد وابن إدريس . إلخ » واستدل له بما رواه البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة . إلخ « 1 » وهذا الحديث - كما ترى - يدل بظاهره على وجوب رمي الجمرة خذفا ، الا ان تسالم الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » على خلافه يوجب رفع اليد عن هذا الظهور ، فيحمل على الندب ، لعدم الموجب لرفع اليد عنه ، عنه ، فتدبر .
وفي القاموس « الخذف - كالصرب - رميك بحصاة أو نواة أو نحوهما تأخذ بين سبابتك وتخذف به » .
وعن المصباح المنير : « خذفت الحصاة ونحوها خذفا - من باب ضرب - رميتها بظفري الإبهام والسبابة » .
ولكن الأولى العمل بما في الخبر المزبور بأن يرمي من طرفي السبابة والإبهام بان يضعها على الإبهام - اي باطنه - والدفع بظفر السبابة - كما صرح به غير واحد ، وانما حصصناه مع إطلاق الخبر بباطن الإبهام لأن الدفع بظفر السبابة كما أمر به في الخبر لا يتيسر الا بوضعها على بطن الإبهام .
واما ما قيل من أنه بضعها على ظفر إبهامه ويدفعها بالمسبعة وما قيل أيضا : « انه يضعها على بطن الإبهام ويدفعها بظفر الوسطى » فمخالف للخبر قال عن الدليل .
ثم إنه لا يضر مخالفة جمع من اللغويين في تفسير الحذف بما ذكر بعد بيان الحديث لكيفيته .
هامش
« 1 » صدره في الوسائل ج 2 الباب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 وذيله في باب 7 من أبواب رمى جمرة العقبة الحديث 1 .