تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وان يرميها خذفا ( 1 )
شرح
ينبغي هنا التنبيه على أمرين : الأول - ان مقتضى ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح معاوية المتقدم : « فليكن . » هو الوجوب ، الا ان اتفاق الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن هذا الظهور . واما الاستحباب فلا وجه لرفع اليد عنه ، فتدبر . الثاني - انه لا يمكن الأخذ بظاهره وذلك لان التحديد بالناقص - وهو عشرة أذرع - والزائد - وهو خمسة عشر ذراعا - غير ممكن ، فيمكن ان يحمل على التخيير ، أو على مراتب الفضل ، وبناء على الأخير تارة يقال : ان رأس عشرة أذرع حد الفضيلة ورأس خمسة عشر ذراعا حد الأفضل وأخرى : ان رأس عشرة أذرع حد الفضيلة ، ولكن كلما كثر البعد كان أفضل إلى أن بلغ خمسة عشر ذراعا ، ولكن في النحو الثاني ما لا يخفى ، فتدبر . ( 1 ) استحباب رمي المحصى خذفا [ 1 ] مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف
هامش
[ 1 ] الحذف « بإهجام الحروف » الرمي بأطراف الأصابع - كما عن الخلاص ، ونسبه الحلي في السر إلى أهل اللسان - وعن الصحاح والديوان وغيرهما ( الرمي بالأصابع ) والظاهر رجوعه إلى الأول إذ لا يكون الرمي بالأصابع غالبا إلا بأطراف الأصابع ، وكذا يتحد معهما ما عن المجمل والمفصل : « أنه الرمي من بين إصبعين » إذ الرمي بالأصابع وبأطرافها لا يكون غالبا الا من بين إصبعين . ثم إن ذلك يتصور على أنحاء شتى : عن العين والمحيط والمقاييس والغريبين - بالإعجام - والنهاية الأثيرية : ( من بين السبابتين ) . وعن الأخيرين : ( أو يتخذ مخذفة - من خشب - ترمى بها بين إبهامك والسبابة )