والدعاء عند إرادة الرمي ( 1 ) وأن يكون بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ( 2 )
شرح
نعم إذا ثبت استناد الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » في حكمهم باستحباب الطهارة في حال الرمي إليه تحقق انجبار ضعف سنده وكان موجبا لحمل ما ظاهره الوجوب على الاستحباب لكن الكلام في ثبوت الاستناد اليه .
ولكن مع ذلك كله لا مجال للمناقشة في الحكم المزبور بعد ثبوت الوفاق والاتفاق عليه قديما وحديثا مضافا إلى تمامية الدليل .
( 1 ) استدل على استحباب الدّعاء عند إرادة الرمي ، وعند رمي كل حصاة ، وعند الرجوع إلى المنزل ، بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : خذ حصى الجمار ، ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : « اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي » ثم ترمي فتقول مع كل حصاة : « اللَّه أكبر اللهم ادحر عنى الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : « اللَّهم بك وثقت وعليك توكلَّت ، فنعم الرّب ونعم المولى ونعم النّصير . إلخ » « 1 » .
( 2 ) واستدل لذلك بقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار - المتقدم - :
« وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا . »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1