شرح
ان ترمى الجمار على طهر » ولأجله يضعف ما عن المفيد من الوجوب .
واما صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال . سألته عن الغسل إذا رمى الجمار ؟ فقال . ربما فعلت فأما السنة فلا ولكن من الحر والعرق « 1 » ونحوه صحيحة الآخر قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الغسل إذا أراد ان يرمي فقال : ربما اغتسلت فاما من السنة فلا « 2 » وان دل على عدم استحباب الغسل له بخصوصه لنفي السّنة عنه ، الا أنه قال في الجواهر بعد ذكرهما : « اللَّهم الا ان يكون المراد من نفي السنّة انه لم يرد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فعله لأمور رجحت ذلك بالنسبة اليه وان كان هو راجحا في نفسه ، كما يدل عليه فعل الامام عليه السّلام له في بعض الأوقات . وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليهما السّلام : « انه استحب بالغسل لرمي الجمار » مضافا إلى أن أعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنهما مانع عن الاعتماد عليهما فتأمل .
وكيف كان فقد يقال بوجوب الطَّهارة في حال الرّمي بمقتضى ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم المتقدم . « لا ترم الجمار الا وأنت على طهر » .
واما كلمة « يستحبّ » في حديث معاوية بن عمار - المتقدم - فيمكن ادعاه كونه بمعنى مطلق المحبوبية لا المعنى الاصطلاحي ، فعليه لا يبقي مجال لحمل ما ظاهره الوجوب على الندب .
واما خبر أبي عسفان - المتقدم - وان دل على عدم وجوب الطَّهر ، لقوله عليه السّلام في ذيله . « والطهور أحبّ إلي . » الا انه ضعيف سندا ، فلا عبرة به .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 2 من أبواب رمى جمرة العقبة الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 2 من أبواب رمى جمرة العقبة الحديث 4