تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
يشير بصيد على محل ! ؟ ) بناء على إن هذا الاستفهام إنكاري ، والمراد تشبيه الشهادة بالإشارة إلى الصيد من حيث دخل الشهادة في النكاح ، كدخل الإشارة في الصيد . ومن المعلوم ان الدخيل في النكاح هو أداء الشهادة لا مجرد تحملها . لكن فيه ما لا يخفى ضرورة : أن أداء الشهادة أيضا ليس كالإشارة إلى الصيد حيث أن للإشارة دخلا في وجود الصيد ؛ وهذا بخلاف أداء الشهادة ، فإنه ليس من علل وجود النكاح بل من وسائط إثباته في مقام النزاع والدعوى . نعم مقدمات التزويج - كالرضا الطرفين - تكون كالإشارة إلى الصيد . وبالجملة فهذا الوجه لا يجدى في التأييد أصلا . ويحتمل قويا إرادة التحمل والحضور من قوله عليه السّلام : [ يشهد ] لا أداء الشهادة ويقربه مرسل ابن أبي شجرة ما في نسخة الجواهر من عدم كلمة : ( على ) . اللهم إلا أن يقال بعدم كون كلمة ( على ) صالحا للقرينية على إرادة الشهادة ؛ فيحتمل كل منهما . وكيف كان فإن أمكن استظهار أحدهما فهو ، وإلا فيحصل العلم الإجمالي بحرمة أحد الأمرين - من تحمل الشهادة ، أو أداءها عليه - وهذا العلم الإجمالي يوجب عقلا الاجتناب عن كليهما ، لرجوع الشك إلى المكلف به الموجب للاحتياط فعليه يحكم بثبوت كفارة واحدة عليه إذا ارتكب كليهما ؛ وأما إذا ارتكب أحدهما فلا يجب عليه الكفارة للشك في ارتكاب حرام واقعي . وبهذا التقريب يتم ما أفاده المصنف من الحكم بحرمة كل من التحمل والأداء . إلا أن يقال : ان حرمة كل منهما حينئذ تكون بحكم العقل لا الشرع ؛ والمراد بمحرمات الإحرام هو الحرمة الشرعية لا العقلية فلم يظهر دليل تام على ما افاده المصنف - قدس سره - من حرمة كليهما ، والتمسك بالإجماع على الحرمة فيه ما لا يخفى .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 70 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي