وشهادة على العقد ( 1 )
شرح
صاحب الجواهر - قدس سره - فالمتحصل : انه لو تزوج المحرم فعقد على المحرمة أو المحلة فإن كان ذلك منه عن علم بالحرمة فرق بينهما ولا يتعاودان لصيرورتها حراما مؤبدا عليه . وأما إذا كان عن جهل فلا . فعليه لو اتفق الزوجان على وقوع العقد العقد في حال الإحرام بطل سواء كانا عالمين أم جاهلين أم مختلفين . وأما إذا اختلفا وادعى أحدهما وقوع العقد في حال الإحلال والآخر في حال الإحرام فسيتضح لك تحقيق ذلك - ان شاء اللَّه تعالى - عن قريب عند تعرض المصنف - طاب ثراه - لهذا الفرع .
( الخامسة ) - انه قد عرفت ان العقد الواقع في حال الإحرام باطل فلا مهر إلا مع الدخول ، فان دخل بها كان لها مهر المثل ، لخبر سماعة عنه عليه السّلام قال :
( لها المهر ان دخل بها ) « 1 » هذا إذا لم تكن عالمة وإلا فلا مهر أصلا إذ لا مهر لبغي - كما لا يخفى .
( 1 ) ما افاده المصنف - قدس سره - من حرمة شهادة المحرم على العقد مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - قال في الجواهر عند شرح قول الماتن : ( وكذا تحرم عليه شهادة على عقد النكاح للمحلين والمحرمين والمفترقين ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن محتمل الغنية الإجماع عليه ، بل عن الخلاف دعواه صريحا . إلخ ) وإطلاق عبارة المصنف - قدس سره - كما افاده صاحب المدارك يقتضي عدم الفرق بين ان يكون العقد لمحل أو محرم . وقد صرح به العلامة - رحمه اللَّه تعالى - في التذكرة والمنتهى وهو الحق ويدل على ذلك - مضافا إلى دعوى الاتفاق المزبور - ما رواه عيسى عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( المحرم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5