تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فان نكح فنكاحه باطل « 1 » . وما رواه عثمان بن عيسى عن ابن أبي شجرة عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في المحرم يشهد على نكاح محلين ؟ » قال : لا يشهد ثم قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ؟ ! « 2 » . ان قلت : ان في الخبرين قصورا من حيث السند ؛ لكونهما مرسلين ، فلا يمكن الاعتماد عليهما في الحكم بحرمة شهادة المحرم على العقد . قلت : نعم ؛ لكنه منجبر بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بمضمونهما الموجب تكوينا للاطمئنان بصدورهما الذي هو مناط اندراج الخبر تحت دليل الاعتبار ، على ما تكرر منا ذلك في غير واحد من المقامات ، فلا يصغى إلى المناقشة فيهما بضعف السند كما افاده صاحب الجواهر وغيره من الفقهاء - قدس سرهم - حيث قال بعد ما استشهد بهما في الحكم بحرمة شهادة العقد عليه في حال الإحرام : ( وعلى كل حال فوسوسة بعض متأخري المتأخرين فيه ، لضعف الخبرين في غير محلها ؛ بعد ما عرفت . وخلو المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم عن ذلك لا يقتضي الخلاف فيه . إلخ . ) ثم إنه يقع الكلام في دلالتهما ، فنقول : انه يحتمل إرادة إقامة الشهادة وأداءها من كلمة : [ يشهد ] وربما يقرب هذا المعنى ما في نسخة الوسائل من كلمة : ( على ) في مرسل ابن أبي شجرة لما فيها : ( المحرم يشهد على نكاح محلين ؟ . ) فحينئذ يكون المحرم على المحرم هو خصوص أداء الشهادة لا التحمل والحضور في مجلس العقد كما يمكن تأييده بما في ذيل هذا المرسل حيث أنه عليه السّلام بعد أن نهى عن الشهادة قال فيه : ( يجوز للمحرم أن
هامش
« 1 » الرسائل ج 2 الباب 14 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7 « 2 » الوسائل ج 2 الباب - 1 - من أبواب تروك الإحرام الحديث 8 وفي باب 14 من هذه الأبواب الحديث 5 ولم يذكر فيه ذيل الحديث .