شرح
النكاح بل تؤثر في إثباته - يحرم على المحرم . وان التعلق الاثباتي في النكاح كالتعلق الثبوتي في غيره - كالإشارة التي لها دخل إعدادي في تحقق الصيد .
( الرابعة ) - انه لو تزوج المحرم فعقد على المحلة أو المحرمة ؛ فإن كان ذلك عن علم بالحرمة ومع ذلك أقدم على التزويج فرق بينهما ؛ ولا يتعاودان أبدا ، لصيرورة المعقود عليها حراما مؤبدا عليه ، من دون فرق بين تحقق الإيلاج وعدمه ، كما أن الأمر كذلك على معقودة الغير ، وذلك بمقتضى ما روى أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن ابن بكير عن إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا « 1 » . وما روى موسى بن القسم عن عباس عن عبد اللَّه بن بكير عن أديم الحر الخزاعي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
ان المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان ابدا ، والذي يتزوج المرأة ولها زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان ابدا ) « 2 » . وفي المرسل قال : قال عليه السّلام : من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له ابدا « 3 » . ولا يعارضهما ما رواه صفوان وابن أبي عمير عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل ان يحل فقضى ان يخلى سبيلهم ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل فإذا أحل خطبها ان شاء وان شاء أهلها زوجوه وان شاؤوا لم يزوجوه « 4 » وذلك لأنه يجمح بينهما بحمل هذا الخبر على صورة الجهل وتلك الأخبار على صورة العلم بقرينة خبر زرارة وداود بن سرحان في حديث و ، المحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام لم يحل له أبدا « 5 » . كما أفاده
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 4 » الوسائل : ج 2 - الباب - 15 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 5 » الوسائل ج 3 - الباب - 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها الحديث 1