تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
له : ( مره فليفعل ليستتر ) « 1 » . وذلك لوضوح ان مورده قبل التلبس بالإحرام لا بعده حتى يتحقق التعارض . قال في الوسائل بعد ما ذكر هذا الحديث : ( قال الشيخ قوله : عليه السّلام [ فليفعل ] انما أراد قبل دخوله في الإحرام ؛ وقال يمكن أن يكون محمولا على التقية ؛ لأنه مذهب بعض العامة . أقول : الوجه الأول عين مدلوله ) ( الثالثة ) - أنه لو عقد الفضولي للمحرم وبعد خروجه عن الإحرام أجاز ذلك العقد فهل يمكن القول بصحته أم لا ؟ . الظاهر : أن المسألة مبنية على أن الإجازة في باب الفضولي ناقلة أو كاشفة فإن قلنا بكونها ناقلة - كما هو الأصح ؛ على ما حقق في محله - فلا مانع من صحته ، لحصول الزواج - بناء عليه - بعد الإحلال وان قلنا بكونها كاشفة فلا . ثم إنه لا يجوز للمحرم إجازة عقد النكاح الواقع فضولا وان وقع العقد في حال إحلاله بناء على النقل . ولكن بناء على الكشف فيمكن أن يقال : أنه لا مانع منه لأن المؤثر حينئذ ليس إلا العقد حين وقوعه لا حين الإجازة . اللهم إلا أن يقال بعدم جواز كل شيء له تعلق بالنكاح للمحرم - كما قلنا به سابقا - ويومي اليه مرسل ابن أبي شجرة في المحرم يشهد على نكاح محلين ؟ قال : ( لا يشهد ) ثم قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ! ؟ ! « 2 » حيث إنه أريد به الإنكار والتشبيه . بتقريب : ، أنه كما لا يجوز إشارة المحرم إلى الصيد كذلك لا يجوز له الشهادة ، فإن مقتضى تشبيهها بالإشارة إلى الصيد هو عدم جواز صدور كل ما له دخل في النكاح من المحرم ولو بالإجازة . بل يستفاد من هذا المرسل أن كل ما يتعلق بالنكاح ولو تعلقا إثباتيا لا ثبوتيا - كالشهادة التي لا تؤثر في ثبوت
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 14 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8 « 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 1 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8 .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 66 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي