شرح
المعلوم عدم انطباقه إلا على المجرى لعقد النكاح ، فالمناقشة في صدق المزوج على مجرى الصيغة في غاية الضعف . وعلى كل حال لا ينبغي الارتياب في حرمة إجراء صيغة النكاح على المحرم إما لصدق المزوج عليه حقيقة - كما عرفت - وإما لكونه دخيلا في تحقق الزواج ولو دخلا إعداديا - كما مر آنفا .
فعلى هذا ليس لأحد من الجد المحل أو الأب كذلك أن يوكل شخصا محلا لتزويج الصغير المحرم وكذلك ليس لأحدهما مع فرض كونه محرما دون المولى عليه ان يوكل محلا لتزويجه لحرمة كل فعل له دخل ولو بنحو الاعداد في تحقق الزواج فليس لهم توكيل الغير في التزويج وان لم نقل بكون التوكيل تزويجا .
ومن هنا ظهر ضعف ما ذهب إليه العلامة - طاب ثراه - في القواعد من أن الأقرب جواز توكيل الأب المحرم محلا في تزويج المولى عليه ، بعد توجيهه في الجواهر بان التوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص والإجماع . ولا بأس بذكر ما في الجواهر حيث أنه بعد ما جمع بين ما دل على حرمتها عليه مؤبدا بالعقد في حال الإحرام وما دل على عدم حرمتها عليه مؤبدا به بل له تزويجها ونكاحها بعد إحلاله بحمل الأول وهو ما دل على عدم جواز نكاحها عليه بعد إحلاله على صورة العلم وبحمل الثاني وهو ما دل على جواز نكاحها له بعد إحلاله على صورة الجهل بشهادة خبر داود بن سرحان الدال على أن المحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام لم يحل له ابدا واعتضاده بالنسبة إلى علمائنا قال : ( فوسوسة بعض الناس في غير محلها كما أن ما عن أبي حنيفة والثوري والحكم من جواز نكاحه لنفسه فضلا عن غيره من جملة إحداثهم في الدين بل الظاهر عدم الفرق في الحرمة في الأول بين المباشرة ، والتوكيل ؛ كما عن المشهور وغيره ؛ التصريح به . بل لو كان قد وكل حال الحل لم يجز للوكيل العقد له حال