تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وعقدا لنفسه ولغيره ( 1 )
شرح
يكون فيما إذا كان ذلك عن شهوة ، واما إذا كان بدون شهوة فلا بأس به ؛ وهذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ويدل على ذلك - مضافا إلى اتفاقهم - ما في خبر مسمع بن أبي سيار ، قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة ؛ ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة وان قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللَّه ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وان مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه « 1 » ولا يخفى ان حرمة المس على المحرم الموجب للكفارة انما يكون مختصا بما إذا مس بامرأته دون غيرها - من الأجنبية وغيرها - وذلك لاختصاص الخبر بها فلا يمكن التعدي عن مورده - وهو امرأته - إلى غيره وهو الأجنبية وغيرها . وأما القول بإمكان التعدي بتنقيح المناط فلا يمكن المساعدة عليه لأنه غير قطعي وغاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم ولا دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا غير مشروع عندنا لاحتمال خصوصية في مس الزوجة دون غيرها ثم أنه لا يخفى ان الحكم - وهو ثبوت الكفارة - في مفروض المقام انما يختص بالرجل المحرم إذا مس امرأته وأما إذا مس الامرأة المحرمة زوجها فلا مانع منه ، لعدم الدليل على الحرمة . وأما الخبر المتقدم فهو - كما ترى - لا دلالة فيه على ذلك نعم إذا قام دليل تعبدي عليه فيؤخذ به . ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من حرمة عقد المحرم لنفسه ولغيره مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - قال في الجواهر في شرح قول المصنف - طاب ثراه - : ( بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ بل المحكي منهما مستفيضة ان لم يكن متواترة ) ويدل على
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 12 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 61 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي