تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولمسا ( 1 )
شرح
ولا ينبغي الإشكال في صدقه على وطي البهائم وغيرها ، كصدقه في وطي النساء . واما تقييد ما دل على أن ( الرفث ) هو الجماع بما دل على أن [ الرفث ] هو جماع النساء فيمكن ان يقال بأنه لا مجال له لعدم التنافي الموجب للحمل المطلق على المقيد فيما نحن فيه ، لكونهما مثبتين وعليه فالتعدي عن جماع النساء إلى غيرها - من البهائم وغيرها - ليس من تنقيح المناط حتى يورد عليه بعدم إمكانه في الشرعيات لعدم الإحاطة بالملاكات وموانعها وغاية ما يحصل منه الظن بالحكم ولا دليل على اعتباره بل لأجل إطلاق بعض الأخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة المتقدمة * ( [ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ و ) * . إلخ ] ومنها صحيح معاوية بن عمار المتقدم لقوله عليه السّلام فيه والرفث هو الجماع . ولكن يمكن ان يقال بتمامية ضابط باب حمل المطلق على المقيد - وهو التنافي الموجب للحمل - في ما نحن فيه ، وذلك لورود الأخبار المتقدمة - كما ترى - في مقام تفسير كلمة [ الرفث ] المتضمنة له الآية الشريفة ، ومعنى الرفث اما هو مطلق الجماع ، أو خصوص جماع النساء لا كلاهما ، فيتعين بناء عليه حمل ما دل على أن الرفث مطلق الجماع على ما دل على أنه جماع النساء وذلك لكونهما في مقام التفسير والتحديد ، فعليه يحكم باختصاص الحكم المزبور بوطي النساء دون البهائم وغيرها وان كان العقاب في بعضها أشد ، لأن مجرد أشدية العقاب لا توجب الكفارة . نعم إذا أحرز بعدم ورود الأخبار المتقدمة في مقام التفسير والتحديد فلا يتم ذلك لما عرفت ولكن من أين يحصل ذلك فعليه يحكم بثبوت الكفارة على المحرم إذا وطي النساء سواء كانت امرأته أو كانت أجنبية دون البهائم وغيرها كما هو المشهور بل ادعى عليه الإجماع . ( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من حرمة لمس النساء على المحرم انما
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 60 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي