تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
لعدم وجود الشرط في المقام . وأما الكبرى : فلعدم دليل على اعتبارها لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا - كما قد حقق في الأصول - وأما ما ذكر في تقريب الاستدلال له من التلازم العرفي ، فلا يمكن المساعدة عليه ، لعدم التلازم عرفا بين الحكم المعلق على الأمر الوجودي بعنوانه الواقعي ، وبين إنشاء الحكم الظاهري الذي هو ضده ، فيما إذا كان الأمر الوجودي مشكوكا ؛ لأنه لا يفهم العرف من الدليل إلا الحكم الواقعي الثابت عند وجود المعلق عليه وليس المتكلم في بيان الحكم الظاهري ولا يفهمه العرف أيضا من كلامه ، لأنه ليس له دلالة أخرى بأن كل ما شك في بحرية ذلك الحيوان فيحكم ظاهرا بحرمة صيده - كما لا يخفى - فتدبر . فقد ظهر مما ذكرنا ضعف ما ذهب اليه المحقق النائيني - قدس سره - من الاحتياط وعدم إجراء البراءة هنا ؛ لتمامية القاعدة بنظره - قدس سره - كبرى وصغرى ، والحرمة في المقام وان علقت على أمر وجودي - وهو كونه بريا - كالحلية المعلقة على أمر وجودي - وهو كونه بحريا - ولكنه - قدس سره - يرى العبرة بتعليق الحلية عليه دون الحرمة - كما لا يخفى . ( الثالث ) - التمسك في إثبات الحرمة بقاعدة المقتضى والمانع . بتقريب : أن الصيدية مقتضية للحرمة والبحرية مانعة عنها ، فإذا أحرز المقتضى وشك في وجود المانع يحكم بوجود المقتضى ( بالفتح ) والمفروض في المقام العلم بوجود المقتضى ( بالكسر ) وهو كونه صيدا وعدم العلم بوجود المانع وهو كونه بحريا فيحكم بالحرمة و ( فيه ) أولا : منع الكبرى ، لما قد حققناه في الأصول من عدم اعتبار هذه القاعدة ، إذ لم يرد دليل شرعي على حجيتها وعدم كفاية عدم العلم بوجود المانع في ترتب الأثر بل لا بد من العلم بعدم المانع . وثانيا : منع الصغرى ، إذ لم يثبت من