تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
الحكم بحرمة صيده تمسكا بالعمومات والإطلاقات سواء كانت الشبهة مصداقية - كما إذا لم يعلم أنه يبيض ويفرخ في البر أو في البحر - أم كانت مفهومية - كما إذا علم موطن بيضه وفرخه وأنه يبيض ويفرخ ويعيش في البر والبحر معا ؛ ولكن لأجل تعيشه فيهما شك في أنه ملحق شرعا بالبري أو البحري - وقد حققنا في الأصول انه بعد فرض تعنون العام بعد التخصيص بغير العنوان الذي كان له قبله لا يبقى مجال للتفصيل في حجية العام وعدمها بين الشبهة المفهومية والمصداقية بحجيتها في الأول دون الثاني . نعم انما يصح هذا التفصيل في التخصيص الأفرادي الذي لا يعنون به العام وأما في مفروض المقام فليس الأمر كذلك ؛ لأنه تخصيص عنواني ، وقد حققنا في الأصول أن مرجعه إلى التقييد ، فالعام يعنون بالخاص قطعا ، فعليه يكون ما يعنون بعنوان البرية حراما ؛ وما يعنون بعنوان البحرية حلالا ، فإذا أحرز أحد هذين العنوانين فلا اشكال . وأما إذا شك في ذلك ولم يعلم أنه بحري أو برئ فلا يمكن إحراز موضوع الحرمة - وهو كونه غير بحري - بالعمومات والإطلاق الدالة على حرمة مطلق الصيد ، لقصورها عن ذلك - كما عرفت آنفا . وتوهم : إمكان التمسك بالعمومات والإطلاقات لإحراز موضوع الحرمة في المشكوك كونه بريا وبحريا . بتقريب : عدم تعنون العام بعد التخصيص بنقيض الخاص ، لان التخصيص من قبيل إعدام الفرد ، ومن المعلوم عدم تعنون الافراد الباقية تحت العام بعدم الفرد الخارج ، لعدم اتصاف جوهر بجوهر آخر لا وجودا ولا عدما ؛ فلا يتصف الصيد في المقام بعدم البحرية ، وحينئذ فالمشكوك داخل في العام فيتشبث به لإحراز حكمه - وهو الحرمة - واضح الفساد . ضرورة : عدم كون البحرية من قبيل الافراد بل من العناوين المتنوعة للصيد