تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
يمكن المصير إلى الأول ، لوجوه : ( الأول ) - إطلاق قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * . « 1 » وإطلاق الأخبار الدالة على حرمة مطلق الصيد كقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم : ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ) « 2 » . ونحوه غيره من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السّلام - وخرج عن هذا الإطلاق مطلق الصيد البحري بالأدلة المتقدمة ذكرها التي قد دلت على حلية الصيد بالنسبة اليه ، وبقي الباقي تحت أدلة الناهية ، فعلى هذا ان أحرز كون حيوان بحريا ، فصيده حلال . والا فالمرجع هو الاطلاقاة الدالة على حرمة الصيد مطلقا . واما كون موضوع الحرمة خصوص البري في قوله تعالى : . * ( حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * « 3 » فلا يصلح لحمل الإطلاقات الدالة على الحرمة مطلقا عليه ، لعدم التنافي الموجب للحمل بعد كونهما مثبتين غير دالين على مطلوبية صرف الوجود ، بل مطلق الوجود . ( وفيه ) : أنه بعد تقييد الإطلاقات الدالة على حرمة مطلق الصيد بالنسبة إلى البحري لا يمكن إثبات حرمة الصيد المشكوك بها ، وذلك لان مقتضى تقييد الإطلاقات الدالة على حرمة الصيد مطلقا بالبحري هو تقييد عنوان المطلق - وهو مطلق الصيد - بنقيض عنوان الخاص - وهو عدم البحرية - فعليه يكون متعلق التحريم بعد التقييد . هو الصيد الغير البحري . ومن الواضح : أنه لا يمكن إثبات هذا التقييد بالتمسك بها ، فإذا شك فيه ولم يعلم بدخوله في أحد الصنفين لا يمكن
هامش
« 1 » سورة المائدة الآية 96 . « 2 » الوسائل ج 2 - الباب 1 - من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 وفي الباب 17 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها الحديث 1 . « 3 » سورة المائدة الآية 97
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 48 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي