[ والنساء ]
والنساء وطيا ( 1 )
شرح
« ( إيقاظ ) » لا يخفى : ان الظاهر عدم كون الضابط المتقدم المستفاد من الاخبار من الأمارات المعتبرة في ظرف الشك بل الظاهر كونه رافعا للاشتباه وموجبا للوثوق باندراج المشكوك في أحد الصنفين ؛ فالمدار حينئذ في ترتيب آثار أحد الصنفين على هذا الوثوق .
وهذا انما تكون نظير صفات الحيض الموجبة للوثوق والاطمئنان به ونظير الأمارات بناء على ما سلكناه في الأصول من أن اعتبارها انما يكون لأجل حصول الوثوق والاطمئنان منها فاعتبارها انما يكون ببناء العقلاء على ما حقق مفصلا في الأصول .
والثمرة : بين كون الضابط المزبور عقلائيا أو تعبديا هي أن يؤخذ بذلك الضابط مطلقا على الثاني دون الأول ؛ لأن الأخذ به منوط بالوثوق فبدونه يرجع إلى الأصل العملي - وهو البراءة - على ما تقدم فلاحظ وتأمل واللَّه هو الهادي إلى الصواب
( 1 ) بلا خلاف أجده في ذلك ، وهذا هو المعروف بين الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قديما وحديثا والظاهر أنه المتسالم عليه بينهم . وفي الجواهر بعد ما نفي الخلاف قال : ( للإجماع بقسميه عليه ) . وادعاه صاحب المدارك - قدس سره - أيضا ويدل على ذلك قوله تعالى * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * « 1 » والرفث هو الجماع بالنصوص الكثيرة الواردة عنهم - عليهم السّلام - في المقام كصحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه ؛ وذكر اللَّه ، وقلة الكلام الا بخير ، فان تمام الحج والعمرة ان يحفظ المرء لسانه
هامش
« 1 » سورة البقرة الآية 92 .