تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
على المصاديق الخارجية ، ولعله ليس في الحيوانات ما كان ذا نفسين وذا حياتين ، ولذلك لا نحتاج إلى هذه الضابطة ، وعلى فرض التسليم قد عرفت اختصاصها بالطيور وعدم شمولها لغيرها لما في صحيحتي معاوية وحريز : ( كل طير ) ان لم نقل انها وان اختصت بالطيور لكنها ظاهرة في كون البرية والبحرية مطلقا منوطتين بالبيض والفرخ في أحدهما فيحكم بشمول الضابطة لغير الطيور فتدبر . وكيف كان فلم نظفر بتنقيح لذلك في كلمات الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - كما أشار إليه صاحب الجواهر قدس سره - حيث قال في ذيل هذا المبحث وإليك نص عبارته : ولكن لم نجد ذلك منقحا في كلامهم ، إذ من المحتمل كون ذلك ميزانا لغير المحكوم بكونه من صيد البحر عرفا ؛ بل من المحتمل الاكتفاء في كونه صيدا بحريا بالبيض والفرخ في حوالي الماء ، أو في الآجام التي فيه أو نحو ذلك ، إلا أن الاحتياط يقتضي اجتنابه ) وما افاده صاحب الجواهر - قدس سره - من الاحتياط متين إلا إذا أحرزنا انه يبيض ويفرخ في الماء . فتحصل من جميع ما ذكرنا انه إذا علم بكون حيوان بريا فلا ينبغي الإشكال في حرمة صيده ، وإذا علم بكونه بحريا ؛ فلا إشكال في حلية صيده . واما إذا شك فيه ولم يعلم بدخوله في أحد الصنفين سواء كانت الشبهة حكمية أم موضوعية ، فالمرجع حينئذ في إلحاق المشكوك بأحد الصنفين هو الضابط الأول المستفاد من صحيح محمد بن مسلم ، لو كان يعيش في البحر فقط ؛ أو في البر فقط . والضابط الثاني المستفاد من صحيحتي معاوية بن عمار وحريز لو كان يعيش في البر والبحر كليهما . هذا كله مما لا كلام لنا فيه انما الكلام والاشكال فيما لو شك في دخوله في أحد الصنفين ولم يرتفع الشك بالضابط ، لا بالأول ، ولا بالثاني فيقع الكلام في أنه هل يلحق ذلك بالصيد المعلوم كونه بريا ويحكم بحرمته ، أو المرجع هو أصالة البراءة .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 47 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي