تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
المتقدمتين من كون المدار على البيض والفرخ ؛ وذلك لأن مورد الضابط المستفاد من صحيح محمد بن مسلم هو الحيوان الذي لا يعيش إلا في خصوص البحر أو البر ، فإن كان لا يعيش إلا في البحر فهو بحري وان كان يعيش في البر فقط فهو بري . ومورد الضابط المستفاد من صحيحتي معاوية وحريز هو الحيوان الذي يعيش في البر والبحر كليهما ، فالمرجح في إلحاق المشكوك بأحد الصنفين هذا الضابط فيقال : فإن كان يبيض ويفرخ في البحر فهو بحري وان كان يعيش في البر ، وان كان يبيض ويفرخ في البر فهو بري وان كان يعيش في البحر . « ( ينبغي التنبيه هنا على فرعين ) » ( الأول ) - في أنه هل يلحق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ أو لا ؟ . قد يقال بذلك لشموله قوله عليه السّلام في صحيح معاوية : « ويفرخ » وفاقا لصاحب الجواهر وصاحب المستند وصاحب كشف اللثام - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - حيث قال صاحب الجواهر : ( الظاهر إلحاق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ ، بل لعله أولى بل يمكن إرادة ما يشمله من قوله : [ ويفرخ ] . وقال في المستند ؛ ( حكم التوالد حكم البيض ) ونحوه ما في كشف اللثام . ولكن الأقوى في النظر عدمه ، لعدم شموله لفظ : [ البيض ؛ والفرخ ] له أما لفظ : ( البيض ) فعدم شموله للتوالد بديهي . وأما لفظ [ الفرخ ] فلاختصاصه ظاهراً بما يتكون في البيض والمفروض عدمه وأما قوله عليه السّلام : ( فرخك وابن فرختك ) فهو محمول على ضرب من التجوز فعليه لا يمكن تسرية الحكم الثابت على البيض والفرخ إلى التوالد ؛ لأنه قياس ، وهو ليس من مذهب أهل الحق إلا إذا حصل لنا تنقيح المناط القطعي ، ولكنه غير حاصل في الشرعيات - كما هو واضح -
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 45 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي