وان يدعو قائما ( 1 ) ويكره الوقوف في أعلى الجبل ( 2 )
شرح
والتوجه إلى اللَّه تعالى في الدعاء .
ولكن قال بعض من الفقهاء : انه لا ينطبق على ظاهر خبر سعيد بن يسار قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام عشية من العشايا « العشيات خ » ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه يا سعيد : أيما عبد رزقه اللَّه رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله . ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل ألم تر فرجا يكون هناك فيها خلل ؛ فليس فيها أحد ؟
فقلت : بلى جعلت فداك فقال : يجيء بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج فيقول اللَّه تعالى تبارك وتعالى لا شريك له عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ، ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي فاغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمه وارزقه قال ؟ سعيد : مع أشياء قالها نحوا من عشرة « 1 » والتحقيق : أنه لا منافاة بين ظاهره وبين ما أفاده بعض من الأصحاب من المعنى المتقدم ووجهه واضح .
( 1 ) قال في الجواهر : ( لأنه أفضل أفراد الكون ؛ باعتبار كونه أحمز ، وإلى الأدب أقرب ، ولم أجد نصا فيه بالخصوص ، لكن ينبغي أن يكون ذلك حيث لا يورث التعب المنافي للخشوع والتوجه ، وإلا كان الأفضل القعود على الأرض ، أو الدابة ، أو السجود ، بل لعل الأخير أفضل مطلقا للأخيار والاعتبار )
( 2 ) لما رواه إسحاق بن عمار أنه قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض ؟ فقال . على الأرض « 2 » ونقل عن
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 13 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 10 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 5