تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وإن يدعو لنفسه ولوالديه وللمؤمنين ( 1 )
شرح
اللَّه تعالى ، وهلله ، ومجده ، وأثن عليه ، وكبره مائة مرة . إلى أن قال : وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد ، فإنه يوم دعاء ومسئلة . « 1 » 5 - خبره الآخر عنه عليه السّلام : ( وإنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسئلة ، ثم نأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد اللَّه وهلله ومجده وأثن عليه . إلخ « 2 » ولكن كلها لا يخلو من المناقشة والاشكال أما ( الأول ) : فلعدم ظهور فيه في الوجوب ، بل استدل به الفاضل على عدم الوجوب ، ولعله لقوله : عليه السّلام فيه ( يجزيه وقوفه ) وان كان فيه ان ذلك غير مناف لوجوب الدعاء - كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - وأما ( الثاني ) فلاحتمال كون المراد من الاسائة فيه والاستغفار من حيث الجزع ونحوه لا من جهة تركه الدعاء . وأما باقي الأخبار فلان أوامر الدعاء في ذلك المكان محفوفة بالقرائن التي تدل على الاستحباب كقوله عليه السّلام ( انه يوم دعاء ) - فلسان الروايات الآمرة بالدعاء لسان الاستحباب لا الوجوب - كما لا يخفى - مضافا إلى أن تسالم جل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - على عدم الوجوب يوجب رفع اليد عن ظهورها في الوجوب ، فتحمل الأوامر على الاستحباب فتدبر . ( 1 ) قال في المدارك : ( ويستحب أن يكثر الدعاء لإخوانه المؤمنين ، ويؤثرهم على نفسه بذلك فقد روينا في الحسن عن إبراهيم بن هاشم ، قال : رأيت عبد اللَّه ابن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ما زال مادا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض ، فلما أنصرف الناس قلت : يا أبا محمد
هامش
« 1 » ذكره صاحب الجواهر قده . « 2 » الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفات الحديث 1