وان يضرب خباه بنمرة ( 1 )
شرح
ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك ! ؟ قال : واللَّه ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : أخبرني انه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ، ولك مأة الف ضعف مثله ؛ فكرهت ان ادع مأة الف ضعف مضمونة بواحدة لا أدرى تستجاب أم لا « 1 » انتهى .
ويدل عليه أيضا ما عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللَّه بن جندب قال :
كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب ، فسلمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك ، وانا واللَّه مشفق على عينك الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا ؟
فقال : لا واللَّه يا أبا محمد ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ؟ فقلت : فلمن دعوت قال :
دعوت لإخواني فإني سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل اللَّه به ملكا يقول : ( ولك مثلاه ) فأردت أن أكون أنا أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي ، لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعاء الملك لي « 2 » وما رواه ابن أبي عمير قال : كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس قال : فقلت له : تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى اللَّه عز وجل أقبلت على الدعاء لإخوانك وتركت نفسك ؟ ؟ ! فقال : ( انى على ثقة من دعوة الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي ) « 3 »
( 1 ) يدل على ذلك صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في ( حديث ) قال : ( فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ( وهي بطن عرنة دون
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 3 .
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 17 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 2 .