والجراد في معنى الصيد البري ( 1 )
شرح
لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد ثبوت اتفاق جميع الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - عليه ويدل عليه - كما افاده صاحب الجواهر وغيره - الروايات المتضمنة لثبوت الكفارة بذلك بناء على تسليم الملازمة بين الكفارة والحرمة وسنذكر الاخبار - ان شاء اللَّه تعالى - في مبحث الكفارات .
( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - قال في الحدائق :
( ينبغي أن يعلم أن الجراد في معنى الصيد البري ؛ فيحرم قتله ، ويضمنه المحرم في الحل والحرم . وان كان أصله من البحر لأنه يتوالد منه أولا ثم يتوالد في البر وفي المستند :
( الجراد في معنى الصيد البري اتفاقا محققا ومحكيا له ) وفي كشف اللثام ( أنه صيد بري عندنا ) وفي الجواهر . ( والجراد في معنى الصيد البري عندنا ، بل في المنتهى وعن تذكرة : أنه قول علمائنا ؛ وأكثر العامة وفي المسالك : لا خلاف فيه عندنا ، خلافا لأبي سعيد الحذرى والشافعي واحمد . إلخ ) . لا ينبغي الإشكال في ذلك .
والظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ويدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « ليس للمحرم ان يأكل جرادا ولا يقتله » قال قلت ( ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ ) قال : تمرة خير من جرادة . وهي من البحر ، وكل شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال اللَّه تعالى « 1 » .
وصحيح حريز عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في محرم قتل جرادة ؟ » قال :
( يطعم : تمرة ، وتمرة خير من جرادة « 2 » ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا ؟ » قال : ( كف من طعام ، وان
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 37 من كفارات الصيد وتوابعها الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 37 من كفارات الصيد وتوابعها الحديث 2