تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
وأما الامام [ 1 ] فقد عرفت من الشيخ وظاهر النهاية على ما حكى عنه أنه لا يجوز له غير ذلك ؛ يعنى لا بد له أن يأتي بالظهرين في منى ، ومال اليه صاحب الحدائق قدس سره لظاهر النصوص المتقدمة ، ولكن حمله في المنتهى على شدة الاستحباب ونفي عنه البأس في الجواهر حيث قال بعد حمل المنتهى و ( لا بأس به خصوصا بعد اشعار لفظ لا ينبغي ونحوه به وبعد الإجماع على الظاهر ممن عداه على عدمه ) . ولكن التحقيق : أن ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم : ( والامام يصلَّى بها الظهر لا يسعه إلا ذلك ) هو عدم جواز صلاة الظهر والعصر للإمام إلا بمنى وكذا ظاهر ما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : على الامام أن يصلَّى الظهر بمنى ويبيت فيها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج إلى عرفات « 1 » وأما لفظ ( ينبغي - ولا ينبغي ) في صحيحة جميل وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمتين ، فلا ينافي في ذلك ؛ لما عرفته في غير واحد من المقامات عدم دلالته على الكراهية المصطلحة بل تكون ظاهرة في مجرد الحزازة فبقرينة ما دل على عدم الجواز يحمل عليه فالقول بالوجوب ليس بالبعيد عملا بظاهرها .
هامش
[ 1 ] والمراد بالإمام أمير الحاج - كما صرح به غير واحد - لا الإمام حقيقية فإنه الذي ينبغي ان يتقدمهم إلى النزول فيتبعوه ويجتمعوا اليه ويتأخر عنهم في الرحيل منه ويدل عليه ما رواه في الكافي عن حفص المؤذن : ( قال حج إسماعيل بن علي بالناس سنة [ أربعين ، ومائة ] فسقط أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن بغلته فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد اللَّه سر فإن الإمام لا يقف [ الوسائل ج 2 الباب 5 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1 ] « 1 » الوسائل ج 2 الباب 4 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 6