تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
[ أما المقدمة ] « ( أما المقدمة ) » فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية [ 1 ] ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قال في الجواهر عند شرح قول الماتن ( على معنى خروجه إلى منى ، ثم إلى عرفات يوم عرفة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام : « يستحب للحاج اتفاقا بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة » ) . ويدل عليه - مضافا إلى الاتفاق المزبور - صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كان يوم التروية - إن شاء اللَّه تعالى - فاغتسل ، ثم البس ثوبك ، وأدخل المسجد حافيا ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ؛ ثم أقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحج ، وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء ( الرقطاء ) دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 1 » . وأما استحباب الإحرام فيه للمتمتع - على معنى مرجوحيته ما قبله بالنسبة
هامش
[ 1 ] يوم التروية : هو يوم الثامن من ذي الحجة ، واما تسمية يوم التروية بذلك ، فقد ذكروا لها وجوها : 1 - ما هو المذكور فيما رواه ابن بابويه ( في كتاب علل الشرائع والأحكام ) في الحسن عن عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « سألته : لم سمى يوم التروية يوم التروية ؟ . ؟ . » ، قال : ( أنه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء ربهم وكان بعضهم لبعض يقول : [ ترويتم ؛ ترويتم ] فسمي يوم التروية لذلك ) . 1 - حديث أبي الحسن عليه السّلام من أنه دخل ليلة عرفة معتمرا فأتى بأفعال 2 - ما حكى العلامة - رحمه اللَّه تعالى - ( في المنتهى ) : « وهو ان إبراهيم - عليه السّلام - رأى في تلك الليلة التي رأى فيها ذبح الولد رؤياه فأصبح يروى في نفسه ا هو حلم أم من اللَّه تعالى . ؟ ؟ ! . فسمى يوم التروية لذلك ، فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك فعرف أنه من اللَّه تعالى فسمى يوم عرفة » . 3 - ما ذكر في خبر أبي بصير ( المروي في الجزء الثاني من الوسائل - في الباب 2 - من أقسام الحج الحديث 24 ) انه سمع أبا جعفر وأبا عبد اللَّه - عليهما السّلام - يذكران انه لما كان يوم التروية قال جبرئيل - عليه السّلام : « ترو من الماء » فسميت يوم التروية ثم أتى منى فأباته ثم غدا به إلى عرفات . إلى أن قال : [ فهذه عرفات ، فاعرف بها مناسكك ، واعترف بذنبك ، فسمى عرفات ، ثم أفاض إلى المزدلفة ، فسميت المزدلفة ، لأنه ازدلف إليها . ] إلخ . وفي حسن معاوية بن عمار أو صحيحة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ان إبراهيم - عليه السّلام - أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية ، فقال يا إبراهيم ( ارتو من الماء لك ولأهلك ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء ، فسميت التروية لذلك ، ثم ذهب به حتى اتى منى فصلَّى بها الظهر والعصر والعشاءين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات ) . إلى أن قال : ثم مضى به إلى الموقف ، فقال : يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسك ، فلذلك سميت عرفه حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به إلى المشعر ، فقال يا إبراهيم : ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة واتى به المشعر الحرام فصلَّى به المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم بات بها حتى إذا صلَّى الصبح أراه الموقف . إلخ ) . رواه في الوسائل ( في الجزء الثاني ) في الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج الحديث : ( 35 ) . « 1 » الوسائل ج 2 الباب 1 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 1