شرح
بأحكام الأئمة - عليهم السّلام - ليشملهم حديث تحف العقول وشبهه مما ورد في حق العالم بأحكامهم .
إلا أن يلتزم بالحكم الظاهري لأنهم حينئذ عالمون بالأحكام الظاهرية فيرتفع الاشكال ، لكن ( فيه ) : إن الالتزام بالحكم الظاهري غير صحيح ، لاستحالة الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي كما حققناه في الأصول وأثبتنا هناك عدم تمامية شيء من الوجوه التي ذكروها في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وعليه فإشكال عدم صدق العالم بالأحكام على الفقهاء لا دافع له ، ومعه يشكل إثبات شيء من الولايات التي منها ولاية الحكم بثبوت الهلال لهم .
هذا مضافا إلى أنه بناء على القول بالحكم الظاهري لا يقولون به في الأمارات لتسالمهم على حجيتها من باب الطريقية ، بل يلتزمون بالحكم الظاهري في موارد الأصول العملية فقط .
والحاصل : ان القضاء والإفتاء ونحو ذلك من المناصب وإن كانت ثابتة للعلماء على ما نطقت به الاخبار لكن الكلام في الموضوع إذ مع عدم كونهم عالمين بأحكامهم - عليهم السّلام - لا تشملهم الروايات المثبتة بتلك المناصب للعلماء كما لا يخفى .
لكن الذي يسهل الخطب ان هذا الإشكال لا يرد على مختارنا في حجية الاخبار من كونها ببناء العقلاء الذين لا يعملون بالظن والشك ، بل بالعلم العادي والاطمئنان العقلائي ، فيكون مستنبط الحكم من الروايات عالما بالأحكام ومشمولا للروايات المثبتة للولايات والمناصب للفقيه .
نعم هذا الإشكال يرد على سائر المباني كمبنى الانسداد بناء على الكشف ومبنى