شرح
وقضائه أيسر على من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه « 1 » وأما الإيراد عليه بان هذه القصة تكون في مورد التقية فقيد أجيب عنه في الأصول ، بأن التقية تكون في التطبيق لا في الكبرى - أعنى كون أمر الهلال إلى الامام .
نعم لو كانت العبارة هكذا ( ذاك إليك إن صمت . إلخ ) لم تكن دليلا على ثبوت ولاية حكم الهلال للإمام عليه السّلام ، بل كان حكما شخصيا بعنوان التقية وأما قوله عليه السّلام : ( ذاك إلى الامام ) فظهوره في الحكم الواقعي الأولي مما لا ينكر ، واحتمال التقية فيه مدفوع بالأصل العقلائي خصوصا بعد ملاحظة ان التقية تنادي بتطبيق الكبرى على المورد ، إذ معه يكون حمل الكبرى على التقية بلا وجه فان الضرورات تتقدر بقدرها فالمتعين كون التقية في التطبيق فقط .
هذا نعم ضعف سنده يمنع عن الاستدلال به ، فالعمدة ما تقدم من صحيح محمد بن قيس فتدبر .
ثم إن حكم الحاكم بالهلال حكم ظاهري ، فيختص نفوذه بحال الشك ، لعدم كونه من العناوين الثانوية المغيرة للاحكام الثابتة للعناوين الأولية .
وعليه فإذا عمل المكلف على طبق حكم الحاكم بان هذا اليوم يوم عرفة ثم تبين خلافه ولم يدرك الموفقين بنحو يكون مجزيا ولو في حال الاضطرار فيندرج فيمن فاته الحج .
« ( بقي هنا شيء ) » بقي هنا شيء لا بأس بالإشارة اليه وهو ان صدق عنوان العالم على فقهائنا بناء على عدم إفادة الأمارات للعلم وكونها ظنية مشكل ، لعدم كونهم بناء عليه عالمين
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك الحديث 5