تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
العلاجية وإما الإفتاء و ( الأول ) باطل ، فان معناه ان يجعل الفقيه العامي مجتهدا ، فانحصر الأمر في الإفتاء هذا بالنسبة إلى الفقيه واما العامي فيجب عليه التقليد ما دام عاميا ولم يصل إلى درجة يتمكن معها من الاحتياط ، وإلا جاز له ذلك إلا في مسألة واحدة ، وهي أصل جواز الاحتياط وعدم لزوم قصد الوجه ونحوه ؛ فهذه المسألة يجب العمل فيها بالتقليد أو الاجتهاد ، وبعد ان ثبت له بالتقليد أو الاجتهاد جواز الاحتياط وعدم لزوم قصد الوجه ونحوه تخير في بقية المسائل بين التقليد والاحتياط ما دام عاميا فيها . ثم اعلم : انا وان قلنا بعدم نفوذ حكم الحاكم في الموضوعات لكن يستثني من ذلك حكمه بثبوت الهلال ، وذلك لأن الحكم بثبوته ثابت للإمام وقد تقدم إن ما للإمام فهو للفقيه ، فيثبت المطلوب ، ويدل على ما ذكرنا من كون أمر الهلال بيد الامام عليه السّلام صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا شهد عند الامام عليه السّلام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلَّى بهم « 1 » . واحتمال كون المراد من الإمام فيه هو غير الإمام الحقيقي خلاف الظاهر ويمكن الاستدلال لذلك أيضا بمرسلة رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : دخلت على أبى العباس بالحيرة ، فقال يا أبا عبد اللَّه ما تقول : في الصيام اليوم ؟ ؟ فقال : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال يا غلام : على بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه انه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 6 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1