شرح
والحاصل : ان المستفاد منه ان كيفية إحرام المرأة الذي في وجهها عبارة عن كشف بعض الوجه لإتمامه ثم لا يخفى : ان ظاهر قوله عليه السّلام ( وأرخى ثوبك ) هو الوجوب كما يكون كذلك جملة : ( أحرمي وأسفري ) .
وأما ما دل على جواز الإسدال إلى الذقن ، كقوله عليه السّلام في صحيح حريز المتقدم :
( المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ) . وما دل على جواز الإسدال إلى النحر كقوله عليه السّلام في صحيح زرارة : ( ان المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها ) فيمكن أن يقال : أن المراد منه انها تجعل الثوب الذي وضعت على رأسها بحيثية يستر جانبا وجهها أو أحد جانبيه به مع بقاء مقدار من وسط الوجه مكشوفا أو مع الجانب الآخر كذلك ، ولكن يمكن أن يقال : ان الإسدال جائز مطلقا بجميع أنحائه وأما وجه الجمع بين الاسفار والإرخاء في خبر المتقدم فيمكن أن يقال : ان المراد من قوله ( وأسفري ) هو إسفارها عما كانت لابسة من النقاب أو ان المراد منه هو أسفار بعض وجهها ولكن الأمر بإسفار بعض الوجه بناء عليه ليس على وجه الوجوب بقرينة ما دل على جواز الإسدال إلى الذقن وإلى النحر .
وكيف كان فالمتجه أن يقال : في مقام التفصيل ان ما تغطي به المرأة وجهها على نحوين : لأنه ( تارة ) : يمنع عن تغير وجهها ، ولا ينبغي الإشكال في حرمته ، للتعليل الموجود في ذيل صحيح حماد المتقدم ، وهو : ( فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ) و ( أخرى ) لا يمنع عن ذلك لرقة الثوب أو لا يحصل به إلا ستر بعض وجهها ، وهذا أيضا على نحوين : فإنه ( تارة ) : عبارة عن الإسدال و ( أخرى ) : لا فإن كان عبارة عنه فلا ينبغي الإشكال في جوازه ، للأدلة المتقدمة ولكن إذا لم يتجاوز النحر مطلقا ، أو مع التفصيل بين صورة الركوب وغيرها فحده على الأول إلى النحر ، وعلى الثاني إلى الذقن ، والا أي وان لم يكن عبارة عن السدل فهو أيضا على