شرح
السّلام قال : ( المحرمة لا تتنقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه « 1 » . ومنها صحيح حماد بن عيسى عن حريز قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم غطى رأسه ناسيا ؟ . قال : ( يلقى القناع عن رأسه ويلبى ولا شيء عليه ) « 2 » ومنها : ما رواه الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : عن الرجل المحرم يريد أن ينام يغطى وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ولا يخمر رأسه ، والمرأة لا بأس ان تغطي وجهها كله « 3 » ومنها صحيح عبد اللَّه بن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لأبي وشكى اليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به وقال : أترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك « 4 » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على المدعى .
ثم إن تنقيح المسألة يتم ببيان جهات :
( الأولى ) - انه ليس المراد من الرأس ما يقابل البدن كما في الغسل بل المراد منه هو ما يقابل الوجه كما في الوضوء بدليل جعله في الحديث في قبال الوجه كما في قوله عليه السّلام في ما رواه جعفر عن أبيه عليه السّلام ( إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ) « 5 » ثم أنه قد ذكر جمع من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - أيضا ان المراد بالرأس هنا منابت الشعر خاصة حقيقة أو حكما وظاهرهم خروج الأذنين منه وبه صرح في المسالك على ما حكاه صاحب المدارك ، ولكن على كل حال سواء قلنا بذلك أو لا لا بد من الحكم بحرمة تغطيتهما ؛ وذلك لصحيح الحجاج قال : سألت
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 67 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 5 » الوسائل ج 2 الباب 55 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 وفي باب 48 الحديث 1