ويجوز نقله من مكان إلى مكان آخر من جسده ( 1 )
شرح
ولا ينبغي الشك في شمول إطلاق المحرم للمرأة كالرجل ، بل وشموله لغيرها من الصبي والصبية أيضا ، فإنه قضية جنس المحرم ، وهذا هو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - اللهم إلا يقال بانصرافه عنها ؛ ولكن لا يخفى ما فيه لأنه لا انصراف في البين أولا وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا فلا عبرة به .
4 - أنه لا فرق في حرمة القتل في المقام بين المباشرة والتسبيب لإطلاق النصوص الواردة في المقام بعد وضوح نسبة الفعل في كلتا الصورتين إلى القاتل المباشري والتسبيبى ؛ أما القول باختصاص الحكم بصورة المباشرة بدعوى : انصرافه عن التسبيب مما لا وجه له ؛ لأنه بدوي ، فلا عبرة به في تقييد الإطلاق لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد
( 1 ) ما أفاده المصنف - قدس سره - من جواز نقل هوام الجسد من القمل ونحوه من مكان إلى مكان آخر من جسده مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - ويدل على ذلك - مضافا إلى الأصل - صحيح معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال : المحرم يلقى عنه الدواب كلها إلا القملة ، فإنها من جسده . فإذا أراد أن يحوله من مكان إلى مكان آخر فلا يضره « 1 » . بل مقتضى إطلاقه كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - عدم اشتراط كون المنقول اليه كالمنقول عنه أو أحرز ، كما صرح به بعض الأصحاب ، وأما ما قيده بعض المتأخرين على ما في المدارك بالمساوي أو الأحرز ، وهو تقييد لإطلاق النص من غير دليل . نعم . يمكن القول بالمنع من تحويله إلى مكان كان معرضا للسقوط لأنه يؤول إلى الإلقاء المحرم فتأمل .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 78 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5