تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
( الثالث ) هو ظهور كلمة : ( لا ينبغي ) في صحيح معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : « لا شيء عليه في القمل ولا ينبغي ان يتعمد قتلها » « 1 » في الكراهة . و ( فيه ) : ما ذكرناه غير مرة من عدم ظهور كلمة : ( لا ينبغي ) في الكراهة بل هو يلائم كل من الحرمة والكراهة لكونه ظاهرا في حزازة العمل فلا بد من إثبات أحدهما بالقرينة والأخبار المتقدمة في صدر المبحث الدالة على حرمة قتل القمل في حال الإحرام تصلح لأن تكون قرينة على إرادة الحرمة من كلمة : ( لا ينبغي ) كما لا يخفى ؛ فلا تدل على خصوص الكراهة حتى تنافيها ما يدل على الحرمة . ( الرابع ) - عموم قوله عليه السّلام ( لا شيء عليه ) في هذه الصحيحة . و ( فيه ) : ان عموم : [ لا شيء عليه ] فيها الدال على عدم الحرمة وان كان تماما ولكنه لا مانع من تخصيصه بالنصوص المتقدمة الدالة على الحرمة مضافا إلى أنه قد يدعى ظهوره في نفي الحكم الوضعي وهو الكفارة لا العقاب المستتبع من مخالفة الحكم التكليفي فتأمل وأما صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : فيه ( لا بأس بقتل القملة في الحرم ) « 2 » . ومرسل ابن فضال عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم « 3 » فلا ينافي الأخبار المتقدمة الدالة على الحرمة ، وذلك لكونه من الإطلاق القابل للتقييد بالمحرم ، فتصير النتيجة ان قتل القمل في الحرم جائز إلا إذا كان القاتل محرما .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 78 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 وفي باب 15 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 6 . « 2 » الوسائل ج 2 الباب 84 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 « 3 » الوسائل ج 2 الباب 79 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2