شرح
وكذا لا يعارض النصوص السابقة الظاهرة في حرمة قتل دواب الجسد ما دل على جواز قتلها مع الإرادة كرواية محمد بن المفيد في المقنعة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن قتل الذئب والأسد ؟ فقال : « لا بأس بقتلهما للمحرم ان أراداه ( د ه خ ل ) وكل شيء أراده السباع والهوام فلا حرج عليه في قتله « 1 » وما في ذيل صحيح معاوية بن عمار قوله عليه السّلام « كل شيء أرادك فاقتله » « 2 » وذلك لاختصاصه بغير هوام الجسد من هوام الأرض ، لأن الإرادة ليست في هوام الجسد لأنه محلها ؛ فالإرادة تختص بما لا يتكون في البدن فتأمل وكذا ما دل على جواز قتلها مع الإيذاء كصحيح جميل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا أذاه ؟ قال : نعم « 3 » ونحوه خبر زرارة ، وذلك لعدم كون صورة الإيذاء مما نحن فيه ، مضافا إلى عدم كون البقة والبرغوث من هوام الجسد ، لعدم تكونهما منه فتدبر فلا يعارضها ، فيما ذكرنا ظهر قوة ما نسب إلى المشهور من حرمة قتل القملة واقتصار جماعة من القدماء على حرمة إلقائه فقط لا يقتضي ذهابهم إلى جواز قتله بل يمكن أن يكون ذلك لأجل اكتفائهم بذكره عنه فتأمل .
« ( ثم إن هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها ) » 1 - ان مقتضى ظاهر بعض النصوص اختصاص حرمة قتل هوام الجسد بصورة العمد الذي هو قصد عنوان الفعل ؛ كالقتل في المقام ، فلو لم يقصد العنوان وقتل خطأ لم يحرم وان كان فعلا له لكفاية مجرد صدور الفعل من شخص ولو
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 13
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 78 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7