[ والفسوق ]
والفسوق وهو الكذب ( 1 )
شرح
ولكن مقتضى القاعدة التمسك بإطلاق معقد الإجماع على فرض ثبوته في غير ما خرج عنه بالدليل ، فالإطلاق في غير ما خرج محكم وعليه فيقتصر في الجواز على لبس النعل دون غيرها من ملابس القدم ، كما أن الاحتياط يقتضيه . نعم ، إذا لم يكن مخيطا كالقندرة وغيرها المعمولة بالمسمار ولا ساتر ظهر القدم فلا بأس بلبسه .
( 1 ) من محرمات الإحرام كما أفاده المصنف - قدس سره - الفسوق ، وهذا هو المعروف بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قديما وحديثا ، قال :
في الجواهر : ( بل لا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض ، كالنصوص ، مضافا إلى الكتاب . إلخ ) هذا مما لا ينبغي الكلام فيه في الجملة ، إنما الكلام في المراد به ومنشأ اختلاف فيه هو اختلاف الروايات الواردة عنهم عليهم السّلام في تفسيرها .
ففي المتن وتفسير علي بن إبراهيم والمقنع والنهاية والمبسوط والاقتصاد والسرائر والجامع والنافع وظاهر المقنعة والكافي على ما حكى عن بعضها : هو الكذب ويشهد لذلك خبر زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ؟ قال : « أما الرفث فالجماع - وأما الفسوق فهو الكذب ألا تسمع لقوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ) * . « 1 » - والجدال قول الرجل : « لا واللَّه وبلى واللَّه » وسباب الرجل الرجل « 2 » .
وما رواه العياشي في تفسيره عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله عز وجل * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * « 3 » والرفث الجماع ، والفسوق الكذب ؛ والجدال قول الرجل لا واللَّه وبلى
هامش
« 1 » سورة البقرة الآية 193
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 8
« 3 » سورة الحجرات الآية 6