شرح
الضرورة فإنما يكون ذلك بما هو انه لا طريق لجواز اللبس باعتبار عدم كونه حينئذ ساترا لتمام ظهر القدم ، لبقاء اسمهما مع القطع أو الشق فعليه يحكم بحرمة كل شيء يكون لباسا ساترا قوة أو من شأنه وان لم يكن فعلا متلبسا بهذا العنوان ، فعليه لا يجوز لبس الخفين والجوربين في حال الاختيار ولو قطعهما أو شقهما ومن هنا نص في محكي الخلاف والتذكرة والمنتهى والتحرير على أنه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين ولا مقطوعين إلى ظهر القدم ، لكونه حينئذ كالجورب والشمشك .
وفي كشف اللثام : ( وكذا إذا وجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفين مشقوقين إذا لم يجز في الشرع لبسهما الا اضطرارا مع إيجاب الشق ، نعم ان لم يجب الشق كان النعل أولى كما في الدروس لا متعينة ) والموجود في الدروس بعد ان أوجب الشق قال : ( ولو وجد نعلين فهما أولى من الخف المشقوق ) والظاهر إرادة الأولوية الواجبة لتصريح النصوص باشتراط جواز لبس الخفين أي ولو مشقوقين بعدم النعل بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق في النعل بين المخيطة وغيرها فلا بأس باستثناء ذلك المخيط .
فعلى ما ذكرنا ليس وجوب الشق أو القطع مقدمة للتخلص من حرمة ستر ظهر القدم لان المراد كونه لباسا ساترا قوة أو شأنا فلا يجوز ان يلبسه ولو على وجه لا يكون ساترا .
ثم إن مقتضى الأخبار المتقدمة هو جواز لبس النعل ولو كان مخيطة ، وأما غير النعل من ملابس القدم مع كونه مخيطا فجواز لبسه منوط بعدم تمامية الإجماع المدعى على حرمة لبس المخيط ، ولكن بذكر الخف والشمشك في كلماتهم يشهد بعدم إرادة المجمعين لعموم ملابس القدم فلا بأس بلبس مثل القندرة مما لا يستر ظهر القدم وان كانت مخيطة .