شرح
واللَّه « 1 » وما في الفقه الرضوي : ( والفسوق : الكذب فاستغفر اللَّه عنه وتصدق بكف من طعام ) . وفي كشف اللثام : ( أنه رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام وعن محمد بن مسلم ) وفي التبيان ومجمع البيان وروض الجنان : ( أنه رواية أصحابنا ) وفي فقه القرآن للراوندي ( أنه رواية بعض أصحابنا ) وبذلك ينجبر ضعف السند المحتاج اليه .
وعن جماعة آخرين كما في جمل العلم والعمل والمختلف والدروس أنه الكذب والسباب ، ويشهد لهم صحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلة الكلام إلا بخير ، فان تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير . إلى قال : « فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب . إلخ » « 2 » . ويؤيد ذلك بما في الخبر على ما في الجواهر : ( من أن سباب المسلم فسوق ) وفي صحيح علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ . وما على من فعله ؟ . فقال : الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخرة . إلخ « 3 » ولا يبعد رجوعها إلى سابقه ، لاستلزام المفاخرة غالبا بل دائما للسباب . إذ المفاخرة يتحقق بإثبات كمالات وفضائل لنفسه وسلبها عن غيره ولا ينبغي الارتياب في أنه سباب بل فرده الجلي منه ، كما أنه يتحقق ذلك بسلب رزائل عن نفسه وإثباتها لخصمه وهذا الإثبات سباب ، كما هو واضح ، فما مال اليه صاحب الجواهر من رجوع ما في صحيح علي بن جعفر إلى ما في صحيح معاوية بن عمار من قوله : الفسوق الكذب والسباب هو الصواب . وقال العلامة في المختلف على ما حكاه صاحب المدارك : ( إن المفاخرة لا تنفك عن السباب إذ المفاخرة إنما يتم بذكر فضائل له وسلبها عن خصمه أو سلب رزائل عنه وإثباتها
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4