تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
هو ما ذهب اليه الشيخ ومتابعوه من وجوب الشق وذلك لعدم المعارضة بين الإطلاقات الدالة على الجواز عند حال الضرورة وبين الأخبار الدالة على التقييد بالشق ، لوضوح الجمع العرفي بينهما بحمل المطلق على المقيد ، لتمامية ضابط باب حمل المطلق على المقيد وهو التنافي كما أفاده صاحب الحدائق حيث إنه بعد أن ذكر كلام ابن إدريس وجمع من الأصحاب منهم المحقق على عدم وجوب الشق واستدلاله بالأصل وإطلاق الأمر بلبس الخفين مع عدم النعلين في الأخبار المتقدمة : ( ولو كان الشق واجبا لذكر في مقام البيان ) قال : ( وفيه ان غاية هذه الأخبار أن تكون مطلقة في ذلك وهي لا تنافي الأخبار المقيدة لأن المقيد يحكم على المطلق كما هو القاعدة المسلمة بينهم ) فعليه يكون لبس الخف والجورب في حال الضرورة جائزا مع الشق كما أفاده الشيخ وغيره من الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم ، فلا وجه لحمل المقيدات وهي الأخبار المشتملة على الشق على التقية لعدم وصول النوبة إليها وغيرها من المرجحات إلا بعد تحقق التعارض المتوقف على عدم الجمع العرفي بحيث يتحير العرف في الجمع بينهما ومن المعلوم كون حمل المطلق على المقيد من أوضح الجموع العرفية الرافعة للحيرة مضافا إلى اختلاف العامة . وبما ذكرنا من الجمع بين ما دل على جواز لبس الخفين والجوربين مطلقا وما دل على جواز لبسهما مع شقهما بحمل الأول على الثاني ظهر عدم المجال لحمل الأمر بالشق على ضرب من الندب الذي هو جمع حكمي ؛ وذلك لإمكان الجمع الموضوعي المتقدم رتبة على الجمع الحكمي ؛ كما قد تكرر ذلك غير مرة منا . فعليه يظهر ضعف ما ذكره صاحب الجواهر - قدس سره - حيث إنه بعد ان ناقش في اخبار الشق قال : ( فلا بأس بحمل النصوص المزبورة على ضرب من الندب ) .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 174 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي