تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
فعليه يكون الفسوق عبارة عن الكذب والسباب والمفاخرة . ثم أن تنقيح هذه المسألة يتوقف على الإشارة إلى جهات : ( الأولى ) - ان الظاهر إنه لا يبطل الإحرام بالفسوق كما أنه لا يبطل بغيره من المحرمات فحرمته تكليفية محضة ، ألا أن المحكي عن المفيد - رحمه اللَّه تعالى - الحرمة الوضعية ، ولذا ذهب إلى كونه مفسدا للإحرام ؛ وقد يستأنس له بما في صحيح عبد اللَّه بن سنان في قول اللَّه عز وجل * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * قال : ( إتمامها أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج « 1 » . ولكن لا يخفى : أن الظاهر من الإتمام هو ما يقابل النقض لا ما يقابل الفساد فلا وجه للقول بالفساد لعدم الدليل على مانعية الفسوق عنه ؛ وعلى كل حال فلا يترتب عليه وجوب الكفارة سوى الاستغفار عليه ، لما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل اللَّه تعالى له حدا يستغفر اللَّه تعالى ويلبى « 2 » فعليه لا يترتب ثمرة عملية في البحث عن المراد بالفسوق بعد ما عرفت من تحريمه على جميع التفاسير وعدم وجوب كفارة عليه سوى الاستغفار وعدم بطلان الإحرام به ، وأما القول بترتب الثمرة عليه في النذر وأخويه ، إذ مع الحنث تجب الكفارة ففيه أنه من الأمور النادرة أولا ومن العناوين الثانوية ثانيا مضافا إلى أنه لا اختصاص له بذلك بل يكون كذلك كل شيء تعلق نذره به وخالف . ( الثانية ) - ان الظاهر حرمة مطلق الفسوق على المحرم من دون فرق في ذلك بين كونه في مقام المفاخرة والإكرام وغيرهما وبين كونه مضرا ونافعا ولكن إذا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 32 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 2 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 2