شرح
لخصمه وهذا هو معنى السباب ) ولا بأس به .
وعن الجمل والعقود : ( أنه الكذب على اللَّه ) وعن الغنية والمهذب والإصباح والإشارة « أنه الكذب على اللَّه ورسوله أو أحد الأئمة عليه وعليهم أفضل التحية والسّلام » بل في الأول منها على ما نقل في الجواهر : ( انه عندنا كذلك ) وعن التبيان : ( أن الأولى حملها على جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها ) وعن الراوندي في فقه القرآن متابعته .
ولكن لا يخفى خلو هذه الأقوال الثلاثة عن الدليل ، فلا وجه للمصير إليها وان كانت هذه المعاني حراما على المحرم أيضا ، إلا أن الكلام في حرمتها عليه من حيث الإحرام ، وإلا فلا ينبغي الشبهة في حرمتها في نفسها على كل أحد محرما كان أو محلا ، فعليه يكون المتبع هو الأقوال السابقة ومقتضى الجمع بين تلك النصوص الواردة عنهم - عليهم السّلام - بعد رفع اليد عن ظاهر كل منها في التعيينة بنص الآخر هو كون الفسوق جميع ما ذكر ( من الكذب والسباب والمفاخرة ) وأما خصوص الكذب على اللَّه أو بإضافة رسوله أو أحد الأئمة - عليهم السّلام - فلا مأخذ له ، وقياسه بالكذب المانع عن صحة الصوم باطل ، كما أفاده صاحب الجواهر وغيره من الفقهاء - قدس سرهم .
وبما ذكر ظهر لك ضعف ما في الكلام صاحب المدارك من الجمع بين الاخبار حيث أنه بعد أن ذكر ما في صحيح معاوية بن عمار بان الفسوق الكذب والسباب ، وما في صحيح علي بن جعفر بأنه الكذب والمفاخرة قال : ( والجمع بينهما يقتضي المصير إلى أن الفسوق الكذب خاصة ، لاقتضاء الأولى نفي المفاخرة ، والثانية نفي السباب ) ووجه الضعف هو عدم كون ذلك جمعا ، إذ هو طرح لكل منهما ، فالمتعين هو الجمع الذي ذكرناه من رفع اليد عن ظاهر كل منها في التعيينية بنص الآخر ،