شرح
( الثالثة ) - أن الظاهر اختصاص الحكم المذكور - وهو الحرمة بالنظر في المرآة في حال الإحرام ، وأما النظر فيما يحكى الوجه من ماء صاف وغيره من الأجسام الصيقلية كالفضة المصفاة وغيرها فلا بأس به ، وذلك لاحتمال خصوصية في المرآة فلا بد من الاقتصار على مورد الاخبار وهو النظر في المرآة دون غيره - وهو النظر في الماء الصافي والجسم الصيقلي .
وأما القول بإمكان التعدي من موردها إلى غيره بتنقيح المناط . و ( فيه ) :
أنه غير قطعي ، وقد مر مرارا وكرارا أن المعتبر منه هو القطعي دون الظني وفي المقام لا يحصل الظني منه فضلا عن القطعي وعلى فرض التسليم غاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم ولا دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا غير مشروع عندنا .
( الرابعة ) - ان مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة هو عدم جواز النظر في المرآة حال الإحرام مطلقا سواء كان للمعتاد فعله للزينة أو لا فإذا ظهر ضعف ما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - بقوله في ذيل هذا المبحث : ( لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة ) اللهم إلا أن يقال بجواز النظر في المرآة غير المأخوذة عادة للزينة ، ولعله لقوله عليه السّلام في صحيح حريز المتقدم : ( لأنه من الزينة ) . وفي صحيح حماد بن عثمان :
( فإنه من الزينة ) . بدعوى : ظهوره في حرمة خصوص المرائي المعدة للزينة ، وأما غيرها فلا بأس بالنظر إليها على المحرم - كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - ويكفي في الحكم بجواز النظر فيها الشك في شمول الدليل له وذلك لجريان أصالة البراءة ( الخامسة ) - أنه لا فرق في حرمة النظر في المرآة على المحرم بين الرجل والمرآة ولكن ليس هذا لأجل قاعدة الاشتراك بعد احتمال خصوصية الرجولية