ويستوي في ذلك الرجل والمرأة ( 1 )
شرح
وإذا أنا اكتحلت نفعني وان لم أكتحل ضرني ؟ . قال : فاكتحل ، قال : فإني أجعل مع الكحل غيره ؟ قال : وما هو ؟ قال آخذ خرقتين فأربعهما فاجعل على كل عين خرقة وأعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني ، وإذا تركته ضرني ؟ :
قال : فاصنعه ) « 1 » وصحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة « 2 » وما رواه موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران « 3 » وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكى عينيه . إلخ ) « 4 » ونحوها غيرها من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السّلام - الدالة على المدعى ومقتضى هذه الأخبار - كما ترى - هو جواز الاكتحال بكحل ليس فيه طيب ولو كان من السواد في حال الضرورة بعد إلغاء خصوصية الزعفران والمسك والكافور .
هذا كله إذا اندفعت الضرورة بذلك ، واما إذا توقف اندفاعها على الاكتحال بكحل فيه طيب بحيث انحصر العلاج به ، فلا بأس به لعموم ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك بعد العلم بعدم انتفاء الإحرام بوجوده ؛ لما قد حقق في محله من عدم رفع دليل الاضطرار لما له دخل مطلق ، وكيف ما كان فما يستفاد من الأخبار الدالة على حرمة الاكتحال بالأمور المذكورة حتى في موقع الضرورة ، فيمكن أن يقال باختصاصها بما إذا أمكنه التداوي بغير ذلك الكحل وان كان ذلك الكحل أنفع ، كما عرفت سابقا .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ، وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 10
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5
« 4 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 13