شرح
الخفين والجوربين على المثال .
ولكن التحقيق : ان دعوى : ظهور اللفظ في المثال وكون الموضوع للحكم بالحرمة هو كل ما يستر ظهر القدم مما لا مجال له ، وذلك لإناطته بإلقاء خصوصية الخفين والجوربين وكونهما مذكورين من باب المثال ، ولا سبيل لنا إلى إحراز ذلك إلا بالدليل وهو مفقود ، فلا يصار اليه ولذا اقتصر عليهما في محكي المقنع والتهذيب ان قلت : يمكن التعدي من مورد نصوص الباب . اعني الخفين والجوربين إلى غيره وهو كل ما يستر ظهر القدم لوحدة المناط قلت : قد تكرر منا غير مرة من أن المعتبر منه هو القطعي وهو غير حاصل في الشرعيات ، وغاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم ومن المعلوم انه لا يغني من الحق شيئا لعدم دليل على اعتباره ، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا باطلا عندنا ، وكيف كان فالتعدي من مورد نصوص الباب حينئذ مشكل مع التوجه إلى قضية أبان وان كان الاحتياط يقتضيه ولكنه مطلب آخر فتدبر .
ثم إنه إذا بنينا على التعدي عن الخفين والجوربين إلى غيرهما يمكن ان يقال إن اللازم التعدي إلى مثلهما من لباس القدم المشتمل على الساق لأنه مقتضى المماثلة لا كل لباس ساتر لظاهر القدم ، وفاقا لصاحب الجواهر - قدس سره - حيث إنه بعد ان حكم بعدم حرمة ستر بعض ظهر القدم وبعدم حرمة ستر جميعه إذا كان بغير اللبس قال : ( بل إن لم يكن إجماعا أمكن الاختصاص بما شابه الخف والجورب من لباس القدم ذي الساق دون غيره ، لأنه المناسب لكونهما مثالا لغيرهما . إلخ ولذا اقتصر بعض من الفقهاء كصاحب المقنع والتهذيب على الخف والجورب وآخر كالشيخ - رحمه اللَّه تعالى - في المبسوط والخلاف وابن سعيد في جامعه على الخف