شرح
الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بل ادعى عليه الإجماع قال في الجواهر عند شرح قول الماتن : ( كما هو المشهور بل في التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد عموم المنع عن استعمال الطيب . إلخ ) ويدل على ذلك - مضافا إلى شهرته بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - والنصوص المتقدمة الناهية عن استعمال الطيب كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم . إلخ ) . وصحيح حريز عنه عليه السّلام قال : ( لا يمس المحرم شيئا من الطيب إلخ . إلخ ) ونحوهما غيرهما من الأخبار - النصوص الخاصة الواردة عنهم - عليهم السّلام - في هذا المقام الدالة على المدعى - منها :
1 - صحيح فضالة وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
( لا بأس ان يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا « 1 » .
2 - خبر يزيد بن إسحاق عن هارون بن حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران وليكحل بكحل فارسي » « 2 » . المنجبر ضعفه بما عرفت .
ان قلت : ان ذيله ينافي الأخبار السابقة ، الدالة على جواز الاكتحال بالكحل الفارسي سواء قصد به الزينة أو لا ، فعليه تقع المعارضة بينه وبينها . قلت « أولا » :
انه لا منافاة بين ذيله الأمر بالاكتحال بالكحل الفارسي وبينها ، وذلك لأنه يمكن تقييده بما إذا لم يكن زينة أو بقصدها . و « ثانيا » : مع الإباء عن التقييد ، فترفع اليد عنه ، لعدم صلاحيته للمعارضة ، لما تقدم من الاخبار ويبقى الصدر على حجيته وقد مر منا مرارا وكرارا أنه لا مانع من حجية جملة من الرواية وعدم حجية جملة أخرى منها .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6