تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
وان كان هو واضح الضعف أيضا ، للعمومات الرافعة للاحكام الأولية بسبب الاضطرار ؛ لعموم ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك وتحمل تلك النصوص على الاندفاع بغير ذلك . ثم إن تنقيح البحث يتوقف على الإشارة إلى أمور : 1 - لا يخفى ان مقتضى الأخبار الواردة في المقام هو حرمة الاكتحال بكل كحل فيه طيب سواء كان طيبه من الأربعة التي تقدم ذكرها - وهي : المسك والعنبر والزعفران والورس أم لا ، وذلك لإطلاقها فيحكم بشمولها لكل ما صدق عليه انه طيب عرفا . نعم إذا كان من الأربعة فتوجب الحرمة أيضا ، لأجل صدق الاستعمال . 2 - انه هل يعتبر في الحكم بالحرمة في المقام وجود الرائحة في الطيب كما أفاده في الذخيرة وأفتى به ، على ما نقل في الجواهر أو لا ؟ فيه : وجهان يمكن أن يقال بالأول لمنع صدق اسم الطيب مع ذهاب الرائحة . ويمكن ان يقال بالثاني . لصدق المسك والزعفران على فاقدها ، ولكن الأول لا يخلو من قوة ، كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - 3 - ان ما ذكرنا من حرمة الاكتحال بما فيه طيب إنما يختص بحال الاختيار وأما في حال الاضطرار فلا إشكال ولا خلاف في جواز الاكتحال به مطلقا سواء كان الكحل مما يعد زينة أو لا ، ويدل على ذلك - مضافا إلى عموم ما دل على كون الضرورات مبيحة للمحظورات - مرسل أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( إذا اشتكى المحرم عينيه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا طيب « 1 » وما رواه أحمد بن محمد عن علي ابن الحكم عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي عن أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال : سأله رجل ضرير وأنا حاضر فقال : أكتحل إذا أحرمت ؟ . قال : لا ولم تكتحل ؟ قال : لا ولم تكتحل ؟ قال : انى ضرير البصر
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 33 من أبواب تروك الإحرام الحديث 9
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 161 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي