تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ما خلا خلوق الكعبة [ 1 ] ( 1 )
شرح
حرمة الطيب بعد كونه منهيا عنه لأجل الدليل ، بناء على أن قوله : ( لا ) نهى ، لا زائدة ، والحاصل إن هذه الأخبار ظاهرة في القول المشهور وهو حرمة مطلق الطيب ومن هنا ظهر : ضعف ما في محكي الذخيرة حيث قال : بعد ما ذكرها : ( ولا يخفى ان دلالة هذه الأخبار على التحريم غير واضحة والأصل يقتضي حملها على الكراهة ويناسب ذلك قوله : لا ينبغي ) وكيف كان كما ذكرنا آنفا سيتضح لك تحقيق الكلام في هذه المسألة في القريب عند تعرض المصنف الأقوال وآراء الأصحاب . ( 1 ) ما أفاده المصنف من استثناء خلوق الكعبة من الطيب المحرم مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل في المنتهى ومحكي الخلاف : الإجماع عليه . ويدل عليه صحيح حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام : ؟ فقال . « لا بأس بهما هما طهوران » « 1 » وما رواه الشيخ - رحمه اللَّه تعالى - في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ؟ . قال : « لا بأس ولا يغسله فإنه طهور » « 2 » وما رواه الكليني عن ابن أبي عمير
هامش
[ 1 ] خلوق : ( هو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة ) كما عن المغرب والمعرب . وعن الحريري في نهايته : ( انه طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة ) . وعن ابن جزلة المتطبب في منهاجه : [ أن صنعة : زعفران ثلاثة دراهم ، قصب الذريرة خمسة دراهم ، اشنه درهمان ، قرنفل وقرفة من كل واحد درهم ، يدق ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن حتى يصير كالرهش في قوامه والرهش : ( هو السمسم المطحون قبل ان يعصر ويستخرج دهنه ) على ما في الجواهر وفي المدارك : ( والخلوق كصبور ضرب من الطيب قاله في القاموس وقال الشارح ( قده ) إنه أخلاط خاصة من الطيب منها الزعفران فعلى هذا لو كان طيب الكعبة غيرها حرم . إلخ ) . « 1 » الوسائل ج 2 الباب 21 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 « 2 » الوسائل ج 2 الباب 21 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1