تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ويتوب اليه « 1 » بناء على تسليم الملازمة بين الكفارة والحرمة إلى غير ذلك من من الأخبار المأثورة عنهم - عليهم السّلام - الدالة منطوقا ومفهوما على حرمة مطلق الطيب على المحرم وسيأتي - ان شاء اللَّه تعالى - تقريب دلالة هذه الروايات على حرمة مطلق الطيب أو كراهته مع الغض عن النصوص الدالة على حرمة بعض أنواع الطيب ، ووجه الجمع بينها ، وما هو المختار في مسألة الطيب . ولا يخفى : ان المستفاد من هذه النصوص تصريحا وتلويحا كون العبرة في الحرمة بعنوان الطيب . وقد يشكل على هذه الاستفادة بالإجمال المسقط للاستدلال إذ يحتمل مغايرة معنى الطيب عرفا في زمان صدور الروايات لمعناه كذلك في زماننا ولكنك خبير باندفاعه باستصحاب القهقرى ، إذ بعد العلم بمفهوم الطيب عرفا في زماننا إذا شككنا في كونه بهذا المعنى في زمان صدور الروايات فيستصحب إلى ذلك الزمان ويحكم بان معنى الطيب في عرف ذلك الزمان هو معناه في عرفنا وبه يرتفع إشكال الإجمال المانع عن صحة الاستدلال . كما لا يرد التشبث بالأخبار المتقدمة : ضعف بعضها ، لانجباره بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم . ثم إنه يمكن ان يقال : ان المراد من لفظ : [ لا ينبغي ] الواقع في خبر سدير وغيره من الأخبار المتقدمة هو الحرمة ، خصوصا إذا قلنا بأنها للقدر المشترك بين الحرمة والكراهة . ولم يكن المراد منها المعنى المصطلح ، وذلك بقرينة الأخبار الناهية عنه الظاهرة في الحرمة ، بل يمكن القول بظهورها في إرادة الحرمة ، كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره - للإجماع على حرمة الطيب في الجملة المانع عن إرادة الكراهة منه . خصوصا بعد التعبير به في الزعفران الذي لا خلاف في حرمته له . وأما اشتمال صحيح حريز المتقدم على الريحان بعد تسليم كراهته فلا ينافي ذلك
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 4 من أبواب بقية كفارات الإحرام الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 109 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي